تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
الثّاني : قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . « 1 » الثّالث : قاعدة اشتراط سبق الطّهارة في المطهّر ، وقد حكي عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه : أنّها ممّا اتّفق عليه الفقهاء ظاهرا . « 2 » الرّابع : قاعدة الفاقد لا يعطي ، فإنّ هذه القاعدة إرتكازية توجب الانصراف إلى خصوص الطّاهر . نعم ، يمكن أن يخدش عليها بما عرفت سابقا : من تبيين حقيقة التّطهير بكونها هي الإزالة وسلب القذارة والنّجاسة لا إعطاء الطّهارة . هذا فيما إذا احرز اشتراط الطّهارة ، وأمّا لو لم يحرز ووصل الدّور إلى الشّكّ كان المرجع استصحاب النّجاسة ، فمقتضى الأصل - أيضا - طهارة الأرض ، إلّا أن يعارض باستصحاب المطهّريّة قبل طروّ النّجاسة ، فتدبّر . المسألة الثّانية : اشتراط الجفاف وعدم الرّطوبة المسرية ، وهذا هو المتيقّن من الرّوايات الواردة في موارد خاصّة مع عدم الكبرى والكلّيّة حتّى يؤخذ بإطلاقها ، بل هو المرتكز العرفي وعليه بناء العرف والعادة ، حيث إنّهم لو أرادوا إزالة القذارة ورفعها يمشون على الأرض الجافّة الخالية عن الرّطوبة المسرية ؛ ولذا ورد في حسنة محمّد الحلبي المتقدّمة ، قوله عليه السّلام : « أليس تمشى بعد ذلك في أرض يابسة » وكذا ورد
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب التّيمّم ، الحديث 3 ، ص 970 . ( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 69 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 128 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني