ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم ، الرّطوبة غير المسرية غير مضرّة ، ويلحق بباطن القدم والنّعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطّين والتّراب حال المشي ، وفي إلحاق ظاهر القدم أو النّعل بباطنهما إذا كان يمشى بهما لا عوجاج في رجله ، وجه قويّ وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أنّ إلحاق الرّكبتين واليدين بالنّسبة إلى من يمشي عليهما - أيضا - مشكل ، وكذا نعل الدّابة ، وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النّعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها ممّا هو متعارف ، وفي الجورب إشكال ، إلّا إذا تعارف لبسه بدلا عن النّعل ، ويكفي في حصول الطّهارة زوال عين النّجاسة وإن بقي أثرها من اللّون والرّائحة ، بل وكذا أجزاء الصّغار الّتي لا تتميّز كما في ماء الاستنجاء « 1 » ، لكنّ الأحوط اعتبار زوالها ، كما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللّاصقة بالنّعل والقدم وإن كان لا يبعد طهارتها - أيضا - ،
شرح
والكلام في المتن يقع في مسائل :
الأولى : اشتراط طهارة الأرض ، ولا يخفى أنّه من المرتكز عند العرف ، حيث إنّهم يعتبرون الطّهارة والنّظافة في المطهرات في جميع موارد التّطهير والتّنظيف ، فلا يزيلون القذارات بالقذرات ولا يتطهّرونها بها ، فلو فرض أنّ الشّرع لم يبيّن ذلك ،
هامش
( 1 ) وفي بعض النّسخ : « كما في الاستنجاء بالأحجار » .