( مسألة 40 ) : إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه ، باق على نجاسته ويطهر بالمضمضه ، وأمّا إذا كان الطّعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا ينجّس وإن تبلّل بالرّيق الملاقي للدّم ؛ لأنّ الرّيق لا ينجّس بذلك الدّم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال من حيث إنّه لاقى النّجس في الباطن ، لكنّ الأحوط ، الإجتناب عنه ؛ لأنّ القدر المعلوم ، أنّ النّجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ، ولا بتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله . *
( مسألة 41 ) : آلات التّطهير ، كاليد ، والظّروف الّذي يغسل فيه ، تطهر بالتّبع ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظّرف لا يجب غسله ثلاث مرّات ، بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التّطهير ، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات ، كما مرّ . * *
شرح
* تقدّم البحث عن صور الملاقاة مع النّجاسة في الباطن في المسألة الأولى من فصل النّجاسات ، فراجع .
* * حكم هذه المسألة بالنّسبة إلى صدرها ( آلات التّطهير ) ، سيأتي البحث عنه في المورد الثّاني من التّبعيّة المبحوث عنها في التّاسع من المطهّرات .
وأمّا بالنّسبة إلى ذيلها ( الظّروف ) ، فقد تقدّم البحث عنه في مسألة العشرين ، فراجع .