تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحلّ النّجس من البدن أو الثّوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطّاهر على ما هو المتعارف . لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتّى يجب غسله ثانيا ، بل يطهر بطهر المحلّ النّجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثّوب نجسا فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطّاهر تنجّس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئا آخر طاهرا وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا وضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النّجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل ، تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه ، فجرى على كفه ثمّ انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكف ، لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم ، لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله ، بناءا على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن الماء إلى طاهر منفصل ، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النّجس يعدّ معه مغسولا واحدا ، بخلاف المنفصل .
شرح
قد اتّضح حال هذه المسألة ممّا أشرناه في غير موضع : من أنّ كيفيّة الغسل موكولة إلى العرف ، إلّا إذا ورد من ناحية الشّرع أمر خاصّ ، فيتّبع ، كما إتّضح - أيضا - قوله قدّس سرّه في ذيل كلامه : « نعم ، لو طفر الماء » ، وكذا قوله قدّس سرّه في آخر كلامه : « وكذا لو وصل بعد ما انفصل » .