تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
للتّطهير غير ممكن لشدّة درجة حرارته . الثّالث : قوله قدّس سرّه : « فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره ، تنجّس ظاهره ثانيا » وجه الإشكال فيه : أنّ الذّوبان وتفرّق الأجزاء بالميعان موجب للإختلاط - بناءا على كون ميعانه مثل ميعان الماء ، وإلّا فلا تفرّق ولا اختلاط - فتصير الأجزاء المختلطة غير المتميّزة ، كلّها من أطراف العلم الإجماليّ في الشّبهة المحصورة ، ومقتضاه وجوب الإجتناب عن الأجزاء بأسرها . وعليه : فلا مجال لقوله قدّس سرّه : « نعم ، لو احتمل عدم وصول النّجاسة إلى جميع أجزاءه . . . يحكم بطهارته » ، وذلك لمكان العلم الإجماليّ بنجاسة الأجزاء كلّها بعد الاختلاط بالإذابة والميعان بالغليان . أللّهم إلّا أن يقال : إنّ خروج الأجزاء الدّاخليّة الباطنيّة عن محلّ الابتلاء ، موجب لانحلال العلم الإجماليّ وحينئذ يجري الأصل في الأجزاء الظّاهريّة بلا معارض . ثمّ إنّه لا بأس في الفرض المذكور بالحكم بطهارة ظاهر جميع الأجزاء لو غسل كلّه بعد الإنجماد ، فلا مانع حينئذ من استعماله فيما يشترط فيه الطّهارة وإن كان مثل القدر من الصّفر ، فنفس ما ظهر من الفلزّ بعد الذّوبان لا يحكم بطهارته ، لما أشير إليه من العلم الإجماليّ . نعم ، ملاقي ما ظهر منه يكون محكوما بالطّهارة ؛ لأجل قاعدتها الجارية في