تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 29 ) : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها ، تعدّ من الغسلات فيما يعتبر فيه التّعدّد وتحسب مرّة ، بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين ، فإنّها لا تحسب ، وعلى هذا وإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان كفى غسله مرّة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان اخريان . * ( مسألة 30 ) : النّعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية ، بل في الغسل بالماء القليل - أيضا - كذلك ، لأنّ الجلد والخيط ليس ممّا يعصر ، وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أو لم يكن . * *
شرح
* ولا يخفى : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة خال عن الإشكال على ما تقدّم الكلام في المسألة الرّابعة ، فراجع . نعم ، لا بأس هنا بالتّنبيه على أمر وهو أنّ إطلاق كلام المصنّف قدّس سرّه هنا وهو قوله : « الغسلة المزيلة . . . تعدّ من الغسلات » وإن كان ينافي كلامه قدّس سرّه المتقدّم في المسألة الرّابعة وهو قوله : « فلا تكفي الغسلة المزيلة لها ، إلّا أن يصبّ الماء مستمرّا بعد زوالها » ، إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ كلامه قدّس سرّه هنا محمول على صورة استمرار الصّبّ بعد إزالة العين وأنّ الإطلاق ليس مقصودا له قدّس سرّه فتدبّر . * * هذه المسألة - أيضا - ممّا لا إشكال فيه وإن كان الأولى حذف قوله قدّس سرّه : « ولا حاجة فيها إلى العصر » من المتن ، ولعلّه سهو من قلمه الشّريف ؛ وذلك لما مضى منه قدّس سرّه في المسألة السّادسه عشرة من عدم اعتبار العصر في الغسل بالكثير مطلقا ، فإذا لا حاجة إلى القول المذكور هنا .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 107 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني