( مسألة 28 ) : فيما يعتبر فيه التّعدّد ، لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات ، فلو غسل مرّة في يوم ، ومرّة أخرى في يوم آخر ، كفى . نعم ، يعتبر في العصر ، الفوريّة بعد صبّ الماء على الشّيء النّجس .
شرح
تعرضّ المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن فرعين :
أحدهما : عدم لزوم توالي الغسلتين أو الغسلات فيما يعتبر فيه التّعدّد .
ثانيهما : لزوم الفوريّة في العصر بعد صبّ الماء على الشّيء المتنجّس .
أمّا الأوّل : فهو الحقّ ، ووجهه إطلاق دليل التّعدّد وعدم تقييده بالتّوالي ، على أنّه أشرناه في غير موضع إلى أنّ كيفيّة التّطهير عند عدم التّبيين من ناحية الشّرع موكولة إلى العرف وهو لا يرى التّوالي لازما في التّطهيرات والتّنظيفات .
أمّا الثّاني ، فهو ممّا لا دليل عليه ؛ إذ العصر إنّما يلزم لأجل خروج الغسالة وانفصالها ، لا لأجل التّعبّد وبما هو هو ؛ ولذا يقوم مقامه الدّوس بالرّجل والغمض بالكف والدّلك .
وواضح ، أنّه يحصل غرض الخروج والانفصال حتّى لدى العصر بعد فصل مدّة وبلا اتّصال ، مضافا إلى أنّه قد عرفت : أنّ كيفيّة التّطهير موكولة إلى العرف وهو لا يعتبر فوريّة العصر في إزالة القذارات العرفيّة .