تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 31 ) : الذّهب المذاب ونحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النّجس أو كان متنجّسا فاذيب ، ينجس ظاهره وباطنه ، ولا يقبل التّطهير إلّا ظاهره ، فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره ، تنجّس ظاهره ثانيا . نعم ، لو احتمل عدم وصول النّجاسة إلى جميع أجزاءه وأنّ ما ظهر منه بعد الذّوبان ، الأجزاء الطّاهرة ، يحكم بطاهرته ، وعلى أيّ حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصّفر .
شرح

تطهير الفلزّات

إعلم ، أنّ مواضع من كلام المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة مورد للإشكال : الأوّل : قوله قدّس سرّه : « ينجس ظاهره وباطنه » وجه الإشكال فيه : أنّه إنّما يتمّ لو كان ميعان مثل الذّهب ، كميعان الماء ونحوه من المايعات موجبا للسّراية ، بخلاف ما إذا كان بنحو الانبساط بلا خلل وفرج ، فلا ينجس حينئذ إلّا ظاهره المماس الملاقي للنّجس . نعم ، بعد الإنقباض يمكن أن يصير بعض ما كان ظاهرا ، باطنا فيبقى على نجاسته ، فهذه المسألة تكون من الشّبهات المصداقيّة ، لا بدّ من إحراز السّراية وعدمها . الثّاني : قوله قدّس سرّه : « ولا يقبل التّطهير إلّا ظاهره » وجه الإشكال فيه : هو أنّ الذّهب المذاب ونحوه إذا صبّ في الكرّ الحارّ - بعد القول بكون ميعانه كميعان المائعات الاخر من حيث سراية النّجاسة إلى باطنه ، أيضا - ممّا يقبل التّطهير حتّى باطنه ، وإلّا فلا ينجس إلّا ظاهره فقط . نعم ، جعل الذّهب المذاب في الكرّ الحارّ