مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 73
( مسألة 9 ) : إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع - كما إذا كان الجصّ الّذي عمّر به ، نجسا ، أو كان المباشر للبناء كافرا - فإن وجد متبرّع بالتّعمير بعد الخراب جاز ، وإلّا فمشكل . * - النّجس منها ؟ فعن المصنّف قدّس سرّه أنّه يدور ترجيح أحدهما على الآخر ، مدار الأصلح منهما ، وهذا هو الصّحيح . ومن المعلوم : أنّه يختلف باختلاف الموارد . تخريب المسجد للتّطهير * لا يخفى : أنّ المسألة مندرجة في كبرى باب التّزاحم ؛ وذلك ، لتزاحم مصلحة تطهير المسجد مع مفسدة تخريبه الموجب لفناء الموضوع وانعدامه ، فيقدّم جانب المفسدة على المصلحة ، ومعه لا يجوز تخريب المسجد ؛ وذلك ، لأنّ تخريبه ينافي جهة الوقف . نعم ، لو كانت النّجاسة موجبة لمرتبة شديدة من الهتك والإهانة يجوز تخريبه ، لثبوت التّرخيص الشّرعي حينئذ للتّخريب . هذا ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : بعدم شمول أدلّة التّطهير لمثل هذه الصّورة الموجبة لانعدام الموضوع بالمرّة .