شرح
ذهب إليه بعض الأعلام ، منهم : الشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 1 » ، بل عن المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه « 2 » ، ما يشعر بالإجماع عليه .
ولكنّ الظّاهر : عدم وجوب الإزالة ، إلّا إذا كان وجود النّجاسة ملازما للهتك والإهانة ؛ وذلك ، لأنّ الأدلّة المتقدّمة الّتي يستدلّ بها على وجوب إزالة النّجاسة عن المساجد من الإجماع والأدلّة اللّفظيّة ، لا تدلّ على وجوبها عن حصيره ، أو فرشه وغيرهما من أدواته ؛ لعدم انتساب هذه الأشياء إلى المسجد ، انتساب الجزء إلى الكلّ .
أمّا الإجماع ، فإنّ المتيقّن منه هو نفس المسجد ، لا ما هو خارج عنها ويعدّ من توابعه .
وأمّا الأدلّة اللّفظيّة من الكتاب والرّوايات ، فإنّها - أيضا - بعد تماميّة دلالتها مختصّة بالمسجد نفسه ، كما لا يخفى على من نظر إليها . هذا بالنّسبة إلى وجوب إزالة النّجاسة .
وأمّا كيفيّة إزالة النّجاسة عن حصير المسجد وغيره من آلاته بعد تسليم وجوبها ، فهل يجب إخراجها عنه وتطهيرها ثمّ ردّها إليه ، أو يجب قطع موضع -
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 47 ، حيث قال : « إنّما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلاته . . .
ويجب إخراج النّجاسة منه كفاية » الطّبعة القديمة .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 324 ، حيث قال : « وإذا ثبت وجوب الإزالة للدّخول ، فيجب الإزالة عن أجزاء المسجد ، وقالوا : عن فرشه وآلاته ، أيضا ، وذلك ، غير ظاهر . . . إلّا أن يكون الإجماع ونحوه » ، فتأمّل .