( مسألة 12 ) : إذا توقّف التّطهير على بذل مال ، وجب ، وهل يضمن من صار سببا للتّنجس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة . *
شرح
- وإن أبيت عن ذلك وقلت : بحرمة التّنجيس مطلقا ، فهنا وجه آخر يدلّ على المقام وهو ما اختاره شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه - بعد ما أورد على الانصراف - من أنّ المقام مندرج تحت كبرى التّزاحم ؛ وذلك ، لوقوع المزاحمة بين حرمة التّنجيس ووجوب التّطهير ، والتّرجيح مع الثّاني ؛ إذ المفروض أنّه يمكن إزالة النّجاسة الثّانية بعد التّطهير . « 1 »
وعليه : فبالتّطهير يلزم طهارة المسجد بأسره ، وإن لزم تنجيس بعض مواضعه - أيضا - في برهة قليلة من الزّمن ، بخلاف ما إذا رجّح جانب حرمة التّنجيس ، فإنّه يبقى المسجد ، حينئذ على النّجاسة إلى الأبد .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر في المقام ، بين بقاء المسجد على النّجاسة دائما ، وبين تنجيس موضع طاهر منه مدّة ، ثمّ تطهيره بأسره .
ومن المعلوم : أنّ تنجيس الموضع الطّاهر أقلّ محذورا ، ونتيجته وجوب تطهير المسجد وإن توقّف على تنجيس بعض الموضع الطّاهر منه ، وهذا هو المطلوب .
بذل المال في تطهير المسجد
* الكلام في المسألة يقع في مقامين :هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .