( مسألة 8 ) : إذا تنجّس حصير المسجد وجب تطهيره ، أو قطع موضع النّجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب . *
شرح
- وبالجملة : يجب ردّ مثل الآجر بعد تطهيره إلى المسجد ؛ لكونه وقفا للمسجد أو للمسلمين ، ولذا أفتى الفقهاء بحرمة التّصرف في أجزاء المسجد من الحديد والآجر ونحوهما بعد خرابه ؛ لبقاء تلك الأجزاء على الوقفيّة وعدم صيرورتها من المباحات الأصليّة ، فيجب صرفها في نفس ذلك المسجد مع الحاجة إليه ، وإلّا ففي المساجد الاخر حفظا لغرض الواقف في الجملة .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا : أنّ وجوب الرّد مطابق للقاعدة ، ومعه لا حاجة إلى الإستدلال على وجوبه برواية معاوية بن عمّار « 1 » الدّالّة على وجوب ردّ التّراب والحصاة المأخوذين من بيت اللّه كي يرد عليه ، بأنّه لا مجال للمقايسه بين مورد الرّواية ، وبين المقام ؛ وذلك ، لأنّ إخراج الآجر للتّطهير إنّما هو بإذن الشّارع وإجازته ، بخلاف إخراج التّراب والحصاة المذكور في الرّواية .
تطهير حصير المسجد
* أمّا وجوب إزالة النّجاسة عن حصير المسجد ونحوه من آلاته ، فقدهامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 ، ص 506 ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخذت سكّا من سكّ المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصياة ، فقال :
بئس ما صنعت ، أمّا التّراب والحصى ، فردّه » .