مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 69
( مسألة 6 ) : إذا كان موضع من المسجد نجسا ، لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التّلويث إذا كانت الثّانية أشدّ وأغلظ من الأولى ، وإلّا ففي تحريمه تأمّل ، بل منع إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره من الموضع الطّاهر ، لكنه أحوط . تنجيس المسجد ثانيا في المسألة تفصيل بين ما إذا قلنا : بوجوب الإزالة في المسجد وحرمة تنجيسه مطلقا ولو لم يلزم الهتك والإهانة ؛ وكذا إذا قلنا : بتنجّس المتنجّس ثانيا مطلقا ولو لم تكن النّجاسة الثّانية أشدّ وأغلظ ، فيحكم حينئذ بعدم جواز تنجيس المسجد ثانيا وإن لم يوجب تلويثه وهتكه ، وبين ما إذا لم نقل : بذلك ، فيحكم بجواز تنجيسه ثانيا مطلقا ولو كانت النّجاسة الثّانية أشدّ وأغلظ ، إلّا إذا أوجب الهتك والإهانة . وقد عرفت سابقا : أنّ الحقّ هو حرمة تنجيس المسجد إذا استلزم الهتك والإهانة . وعليه : فمجرّد تلويثه بلا لزوم الهتك ، كالتّلويث بماء فم الكافر ؛ بناءا على نجاسته ، وكذا مجرّد أشدّيّة النّجاسة الثّانية وأغلظيّتها بلا استلزام الهتك ، كما عن المصنّف قدّس سرّه لا شأن له ، بل المدار هو صدق الهتك والإهانة .