شرح
والمتيقّن منه هو غير مثل المقام الّذي يكون قطع الصّلاة فيه لأجل فعل واجب آخر ، فتأمّل .
القول الرّابع : وجوب الإبطال والمبادرة إلى الإزالة على تقدير ، ووجوب الإتمام ثمّ الإزالة على تقدير آخر .
توضيح ذلك : أنّه يفصّل بين ما إذا علم المكلّف بنجاسة المسجد قبل الورود في الصّلاة فنسيها ودخل فيها ، ثمّ تذكّر والتفت إليها في الأثناء ، فيجب عليه الإبطال والمبادرة إلى الإزالة ، وبين ما إذا لم يعلم بها قبل الصّلاة ، بل علم بها في أثناءها ، أو حدثت النّجاسة فيه ، فيجب عليه الإتمام ثمّ الإزالة .
والوجه فيه : هو أنّ في الصّورة الأولى يكون التّكليف بالإزالة سابقا على التّكليف بالصّلاة ، فيستصحب وجوب الإزالة ، ومقتضاه المبادرة إليها ووجوب إبطال الصّلاة ؛ وفي الصّورة الثّانية ، يكون التّكليف بالصّلاة ، سابقا على التّكليف بالإزالة ، عكس الصّورة الأولى ، فيستصحب وجوب الصّلاة ، ومقتضاه وجوب الإتمام ثمّ الإزالة .
وفيه : أنّ المفروض هو أنّ المسألة ، كما ذكرناه ، مندرجة تحت كبرى المزاحمة ، سواء احرز التّساوي ، أو الأهميّة ، فلا بدّ إذا من إعمال قواعدها بلا فرق بين إحراز المزاحمة ابتداءا قبل الورود في الصّلاة ، وبين إحرازها بقاءا وفي أثناءها .
وعليه : فلا مجال لاستصحاب وجوب الإزالة فورا في الصّورة الأولى ، بدعوى : كونه سابقا على التّكليف بالصّلاة ، وكذا لا مجال لاستصحاب وجوب إتمام