شرح
ولكنّ المفروض أنّه قال : أيصلّى فيه قبل أن يغسل ؟ فيكون مراده هو الإستعلام من جهة أصل الغسل ، وأنّه هل يجب أم لا ؟
والّذي يسهل الخطب هو عدم دلالة الصّحيحة على نجاسة بول الخيل وأخويها ، توضيحه : إنّ الرّوايات الواردة في أبوال الدّواب مختلفة ، ففي بعضها التّفصيل بين جفاف البول فلا بأس به ، وبين وعدمه ففيه بأس ، كصحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة « 1 » ، وصحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الثّوب يقع في مربط الدّابة على بولها وروثها ، كيف يصنع ؟ قال : إن علق به شيء فليغسله ، وإن كان جافّا فلا بأس « 2 » ؛ ورواية النّخاس ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّي أعالج الدّواب ، فربّما خرجت باللّيل وقد بالت ، وراثت ، فيضرب أحدها برجله ، أو يده ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ؟ فقال : ليس عليك بشيء » . « 3 »
فإنّ قول السّائل : « فأرى أثره » معناه : أنّ البول صار جافّا ولم يبق منه إلّا أثره ، فالرّواية ناظرة إلى التّفصيل . غاية الأمر : يكون هذا التّفصيل في السّؤال ، بخلاف التّفصيل الوارد في صحيحتي علي بن جعفر المتقدّمتين ، فإنّه كان في الجواب .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 18 ، ص 1012 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 21 ، ص 1012 و 1013 .
( 3 ) الفروع من الكافي : ج 3 ، الحديث 10 ، ص 58 ؛ وفي وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1009 وفيه : « النّحاس » و : « شيء » مكان : « بشيء » .