تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح

الرّابعة : الصّلاة في النّجس ناسيا للموضوع

لا يخفى : أن المراد من النّاسي الّذي تعرّضه المصنّف قدّس سرّه في ذيل المتن المذكور هو ناسي الموضوع وهو النّجاسة ، وأمّا ناسي الحكم ، فيتعرّضه قدّس سرّه في المسألة الأولى الآتية من هذا الفصل . فنقول : إنّ من نسي النّجاسة وصلّى معها وتذكّر بعد الصّلاة ، قد اختلف الأعلام في صحّة صلاته وعدمها ، ولهم أقوال ثلاثة : الأوّل : عدم الصّحّة ووجوب الإعادة مطلقا ، في الوقت أو خارجه ، وإليه ذهب المشهور « 1 » ، بل عن ابن إدريس قدّس سرّه نفي الخلاف عنه « 2 » ، وعن ابن زهرة قدّس سرّه الإجماع عليه « 3 » ، واختاره الشّيخ قدّس سرّه . « 4 » وهذا هو الحقّ الصّواب .
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 215 ، حيث قال : « نعم ، لا يلحق بالجاهل ناسي النّجاسة ، فلم يذكرها إلّا بعد الصّلاة ، فإنّ الأقوى فيه الإعادة وقتا وخارجا ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، نقلا وتحصيلا » . ( 2 ) كتاب السّرائر ، ج 1 ، ص 183 ، حيث قال : « وإن علم أنّ فيه نجاسة ثمّ نسيها وصلّى . . . عليه الإعادة ، سواء خرج الوقت أم لم يخرج بغير خلاف بين أصحابنا » . ( 3 ) غنية النّزوع ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 4 ، ص 540 ، حيث قال : « ومتى وجد بعد الصّلاة على ثوبه نجاسة وكان علمه بها قد تقدّم لحال الصّلاة ، أعادها على كلّ حال . . . للإجماع المذكور » . ( 4 ) النّهاية ، ص 94 ، حيث قال : « فإن كان قد علم ونسي وصلّى ، ثمّ ذكر أنّه كان فيه نجاسة ، أعاد - أيضا - الصّلاة » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 180 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني