شرح
في ثوبه دما ، قال : يتمّ » . « 1 »
فإنّ مقتضى إطلاق حكم الإمام عليه السّلام بصحّة الصّلاة وإتمامها ، هو أنّه لا فرق بين ما إذا كان الدّم المرئي في أثنائها سابقا على الدّخول في الصّلاة ، كما هو المفروض في القسمين الأوّلين ، أم حدث في زمان الرّؤية .
وقد أورد عليها بعض الأعاظم قدّس سرّه : بأنّ هذا الإطلاق ممنوع ؛ معلّلا بأنّه مقيّد بالنّصوص المتقدّمة الدّالّة على بطلان الصّلاة إذا سبقت النّجاسة عليها . « 2 »
وفيه : أنّ هذا التّقييد إنّما يتمّ لولا ما أوردنا على هذه النّصوص من المناقشة ، وإلّا فالظّاهر هو إتمام الصّلاة في الفرض مع التّبديل ، أو التّطهير مطلقا ، سواء كان النّجس سابقا على الصّلاة أم لم يكن ، فتكون الموثّقة حينئذ من الأدلّة الدّالّة على مذهب المشهور وهو صحّة الصّلاة مطلقا بلا ورود التّقييد لها .
ومنها : حسنة محمّد بن مسلم ، قال : « قلت له : الدّم يكون في الثّوب عليّ وأنا في الصّلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصلّ في غيره . . . » . « 3 »
ولا يخفى : أنّ الفقرة الأولى منها تدلّ على المدّعى بالوجه الّذي ذكرنا في الموثّقة ، من أنّ إطلاق رؤية الدّم أثناء الصّلاة تشمل صورة سبقه عليها ، أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 44 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1066 .
( 2 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 152 و 153 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .