تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
هذا في فرض سعة الوقت . وأمّا مع ضيقه ، فمع التّمكّن من ركعة في الوقت ، كان حكمه حكم السّعة ؛ بناءا على قاعدة من أدرك ركعة من الصّلاة ، فقد أدركها ، وأمّا مع عدم التّمكّن منها ، فمع إمكان التّبديل أو التّطهير فعل وأتمّ الصّلاة ، وإلّا فإمّا يتمّها في النّجس أو يأتي بها عاريا بطرح الثّوب النّجس لو كان ساترا ، والثّاني هو المشهور ، والتّحقيق موكول إلى محلّه . وأمّا الرّوايات المتقدّمة « 1 » الدّالّة على الإستيناف والإعادة لو التفت في الأثناء إلى نجاسة سابقة على الصّلاة ، فمختصّة بسعة الوقت للتّمكّن حينئذ من الصّلاة في الوقت مع الطّهارة . وأمّا مع ضيقه ، فلا يمكن الإعادة مع الطّهارة ، إلّا بانقضاء الوقت ، مع كونه ممّا لا بدّ من رعايته لتقدّمه على شرطيّة الطّهارة الخبثيّة . وعليه : فما في المتن من قوله قدّس سرّه : « ومع ضيق الوقت يتمّها مع النّجاسة ولا شيء عليه » متين جدّا .
هامش
( 1 ) وهي صحيحة زراره ، وصحيحتي محمد بن مسلم ، وموثّقة أبي بصير الّتي ذكرت في قبال القول المشهور ، فراجع .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 179 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني