تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ومنها : صحيحة أبي يعفور ( في حديث ) قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا فيغسله ويعيد صلاته » . « 1 » إلى غير ذلك من الرّوايات الواردة في الباب الثّاني عشر من أبواب نواقض الوضوء ، والباب العاشر من أبواب أحكام الخلوة . « 2 » فهذه الرّوايات تدلّ بإطلاقها على الإعادة ، في الوقت ، أو خارجه ؛ لوضوح أنّ المراد من الإعادة فيها هو المعني اللّغوي الشّامل للأداء والقضاء ، لا الاصطلاحي المقابل للقضاء . وتشهد له أمور مذكورة في هذه الرّوايات : الأوّل : قوله عليه السّلام في الرّواية الأولى : « فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة » إذ الصّلاة الكثيرة تعمّ ما انقضى وقته وما وقع في أيّام ماضية ، ومع ذلك أطلقت هنا لفظة : « الإعادة » . الثّاني : قوله عليه السّلام في رواية سماعة : « عقوبة لنسيانه » ، فإنّه تعليل لقوله عليه السّلام : « يعيد » ومن الواضح : أنّ التّعليل يعمّ الأداء والقضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1026 . ( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، ص 195 و 223 .