شرح
عنها - أيضا - هو الجواب السّابق ، من أنّها ناظرة إلى حال النّسيان .
والشّاهد له ، تذكير الضّمير في قول السّائل : « ثمّ علم به » فإنّه راجع إلى الثّوب ، ومعناه : أنّه تذكّر في أثناء الصّلاة ، أنّ ثوبه هو ذلك النّجس ، لا الآخر وهو الطّاهر .
نعم ، إنّما يتمّ دلالتها على المطلوب إذا جاء الضّمير بلفظ التّأنيث ، فإنّه راجع حينئذ إلى الجنابة ، فيكون معناه : هو أنّه علم بالجنابة بعد ما جهل بها حين دخوله في الصّلاة .
وبعبارة أخرى : أنّ « الموثّقة » مشتملة على قرينة تدلّ على أنّ المراد من قول السّائل : « علم به » هو أنّه تذكّر بعد النّسيان ، لا أنّه علم بعد الجهل ، وهي استعمال الضّمير بلفظ التّذكير لا التّأنيث ، كما هو الواضح .
فتحصّل : أنّه لا دليل على بطلان الصّلاة في القسم الأوّل ، إلّا مفهوم التّعليل الوارد في صحيحة زرارة : « لأنّك لا تدري . . . » ولو لاه فالقاعدة تقتضي الصّحّة ، فتأمّل في التّعليل - أيضا - لعلّك تجد المناقشة فيها .
والنّتيجة : أنّ الصّلاة في النّجس صحيحة في القسمين الأوّلين ، كما هي صحيحة في القسم الثّالث .
الوجه الثّاني : إطلاق الرّوايات الدّالّة على صحّة الصّلاة في النّجاسة المجهولة المرئيّة في الأثناء :
منها : موثّقة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يصلّي فأبصر