تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وفيه : أنّه لا وجه للغسل ، إلّا لأجل الملاقاة للميتة مع الرطوبة ، وهذا لا ينافي طهارته الذّاتيّة ، كما أنّ هذا هو وجه الأمر بالغسل في صحيح حريز ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لزرارة ( عبد الرّحمان بن أبي عبد اللّه لزرارة - خ ) ومحمّد بن مسلم : اللّبن واللّباء « 1 » والبيضة والشّعر والصّوف والقرن والنّاب والحافر وكلّ شيء يفصل من الشّاة والدّابة ، فهو ذكيّ وإن أخذته منه بعد أن يموت ، فاغسله وصلّ فيه » « 2 » . وأمّا موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : « قال جابر بن عبد اللّه : إنّ دباغة الصّوف والشّعر ، غسله بالماء ، وأيّ شيء يكون أطهر من الماء » « 3 » ، فظاهرها وإن كان عدم طهارة الصّوف والشّعر واحتياجهما إلى الدّباغة كي يخرجان من النّجاسة ، إلى الطّهارة ؛ لكنّها - مع أنّه لم يفت بمضمونها أساطين الإجتهاد وأركان الفقاهة - مخالفة للنّصوص الدّالّة على الطّهارة ، فإمّا تحمل على الاستحباب ، أو على صورة الملاقاة للميتة رطبا ، مع احتمال أن يكون الأمر بالغسل مطلقا ، لأجل التّجنّب والإستقذار من الميتة وإن لم يلاقها رطبا « 4 » . نعم ، بقيت في المقام رواية الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السّلام : قال : « كتبت إليه ، أسأله عن جلود الميتة الّتي يؤكل لحمها ذكيّا ، فكتب عليه السّلام : لا ينتفع -
هامش
( 1 ) أللّبأ مهموز وزان عنب ، أوّل اللّبن عند الولادة ، مجمع البحرين : ج 1 ، ص 371 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 447 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 68 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1089 ؛ وقرب الإسناد : ص 78 ، الحديث 235 . ( 4 ) راجع ، كتاب الطّهارة للامام الرّاحل قدّس سرّه : ج 3 ، ص 101 و 102 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 97 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني