وسواء اخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما ، نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ،
شرح
المجزوز والمنتوف من الميتة
لا فرق بين المجزوز والمنتوف من الشّعر والصّوف ونحوهما ، في الطّهارة الذّاتية ، ولكن يجب غسل الأصول ، وتطهير الجذور من رطوبات الميتة ، على تقدير النّتف والقلع ، كما في المتن . ولا فرق - أيضا - في طهارة المنتوف ، بين ما إذا قلنا : باستحالة الأصول وصيرورة الجذور ، إحدى تلك الأمور ( الصّوف والرّيش ونحوهما ) وبين ما إذا قلنا : بعدم الاستحالة ، لكونها على أيّ تقدير ممّا لا تحلّه الحياة ، كالفروع ، فتعمّها أدلّة الاستثناء ، المقتضية للطّهارة . ولو وصل الدّور إلى الشّك بانقطاع اليد عن الأدلّة الاجتهاديّة ، فالقاعدة تقتضي الطّهارة . وما عن الشّيخ قدّس سرّه في النّهاية ، من تخصيص الطّهارة بالمجزوز « 1 » فلعلّ مراده قدّس سرّه أنّ الجذور تكون ممّا تحلّه الحياة ، ولم تخرج منه بالاستحالة إلى إحدى الأمور المذكورة الّتي لا تحلّها الحياة ، فالنّزاع حينئذ صغرويّ . أو لعلّ مراده قدّس سرّه أنّ المنتوف لا ينتفع به ، إلّا بعد الغسل بخلاف المجزوز .هامش
( 1 ) النّهاية ونكتها : ج 3 ، ص 95 و 96 ، وإليك نصّ كلامه : « ويحلّ من الميتة الصّوف والشّعر والوبر والرّيش إذا جزّ ، ولا يحلّ شيء منه إذا قلع منها » .