تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، *
شرح
- ( رواية غياث بن إبراهيم ) من الموثّق لو لم تكن من الصّحيح » . « 1 » وكيف كان ، فلا يشترط في طهارة البيض صلابة جلدها ، بل يكفي ما يمنع عن سراية النّجاسة إلى جوفها ولو كان بالجد الرّقيق ، مع أنّه لا تحصل الصّلابة ، إلّا بعد الخروج عن إست الدّجاجة بتصرّف الهواء الخارج ، على ما حكي عن بعض أهل الخبرة . « 2 » ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال بعد نقل إتّفاق الأصحاب على الإشتراط بالإكتساء ، ما هذا لفظه : « نعم ، لولا الإجماع السّابق لأمكن المناقشة في الحكم بالنّجاسة حال اكتساء الرّقيق ؛ إذ ليست هي إلّا عارضيّة لا ذاتيّة ، لعدم شمول أدلّة الميتة لمثل ذلك ، والعارضيّة تندفع بصلاحية مانعيّة الرّقيق عن تعدّي رطوبات الميتة ، كما لو كانت في الخارج » « 3 » . * * * * لما عرفت من أنّ طهارة البيضة مستندة إلى قاعدتها ؛ ولا ريب أنّ عمومها يقتضي عدم الفرق بين كونها من محلّل الأكل أو محرّمه ، مضافا إلى إطلاق الرّوايات الدّالة على طهارة البيضة من الميتة . وأمّا ما عن العلّامة قدّس سرّه من اختصاص طهارة البيضة بكونها من الحيوان المحلّل « 4 » ، فلعلّ مستنده ، إمّا انصراف إطلاق الرّوايات المتقدّمة إلى بيضة المأكول
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 110 . ( 2 ) راجع ، كتاب الطّهارة ، للإمام الرّاحل قدّس سرّه : ج 3 ، ص 110 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 325 . ( 4 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 270 ، حيث قال : « أمّا بيض الجلّال وما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة ، فالأقوى فيه النّجاسة » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 94 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني