تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
نعم ، حيث إنّ الرّواية حسب المفهوم تدلّ على عدم جواز الأكل عند عدم الإكتساء ، تصلح لتقييد ما دلّ على جواز الأكل مطلقا ، كرواية صفوان ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الشّعر والصّوف والرّيش وكلّ نابت لا يكون ميّتا ، قال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة الميتة ، فقال : يأكلها » « 1 » فتكون النّتيجة إذا ، عدم جواز الأكل لولا الإكتساء . ولعلّ وجهه ، إمّا أن يكون لأجل تنجّس البيضة بسبب الملاقاة مع الميتة - خصوصا بالنّظر إلى احتمال سراية النّجاسة إلى جوفها ، كما عن المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 2 » - وعدم إمكان تطهيرها بغسل ظاهرها ؛ إذ يوجب ذلك ضياعها عادة وبحسب الغلبة ، لتفسّخها وتفشّيها بذلك ، وإمّا أن يكون لأجل التّعبد وورود الرّواية . فتحصّل : ممّا ذكرنا أنّ البيضة طاهرة ذاتا ، بلا اعتبار الإكتساء فيها ؛ وذلك ، للإطلاقات المتقدّمة ، وعدم ورود التّقييد لها ، لاختصاص دليل التّقييد بصورة الأكل ، مضافا إلى أنّها خارجة عن عنوان الميتة تخصّصا ، إلّا أنّها تتنجّس بملاقاة الميتة مع الرّطوبة ، فيجب حينئذ غسل ظاهرها . هذا ، ولكن ظاهر الأصحاب ، الإتّفاق على اشتراط طهارتها بالإكتساء بالجلد الغليظ ، أو القشر الأعلى ، وحكي ذلك عن جمهور العامّة - أيضا - وأنّهم ذهبوا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 68 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1089 ؛ وج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 8 ، ص 448 وفيه : « تأكلها » . ( 2 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 533 .