وكذا أجزاؤها المبانة منها ، وإن كانت صغارا ، *
شرح
- على أنّه لا يحصل لنا العلم ، أو الوثوق بصدور الرّواية ، مع ضعفها للإرسال ، وإن كانت معتبرة عند الصّدوق قدّس سرّه .
هذا ، مضافا إلى كونها شاذّة ، مشمولة لقول أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « . . . ودع الشّاذّ النّادر » . « 1 »
الأجزاء المبانة من الميتة
* لا ريب في عدم ثبوت الفرق في نجاسة أجزاء الميتة بين المتّصلة منها والمنفصلة ، كما هو مقتضى إطلاق دليل نجاسة الميتة ، حيث يعمّ الحالتين حسب المتفاهم العرفيّ . نعم ، لفظ : « الميتة » وإن كان اسما للحيوان الميّت دون أجزائه ، إلّا أنّ مقتضى الفهم العرفيّ من أدلّة نجاستها ، هي نجاستها بأسرها ، وبجميع أجزائها الكبار والصّغار حال الإتّصال والانفصال ، كما هو الحال في سائر النّجاسات ، كالكلب والخنزير ، وغيرهما . وإن شئت فقل : لا دخل للهيئة الإتّصاليّة في الحكم بالنّجاسة والطّهارة ، بل هي دخيلة في مجرّد العنوان والتّسمية . فما عن « صاحب المدارك » من المناقشة في نجاسة الأجزاء المنفصلة من الميتة بقوله : « غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميّت ، وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ، نعم ، يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميّت ، استصحابا لحكمها حالة الإتّصال ؛ ولا يخفى ما فيه » « 2 » ليس بوجيه . -هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، ص 303 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 272 .