تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ولا يخفى : أنّ هذه المضامين كانت في الدّلالة على تنجّس ماء البئر ، على حدّ مضمون صحيحة ابن بزيع : « . . . ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّا أن يتغيّر ريحه ، أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الرّيح ، ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادة » « 1 » . ومنها : الرّوايات النّاهية عن الأكل في آنية أهل الذّمّة ، إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدّم ولحم الخنزير . كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن آنية أهل الكتاب ، فقال : لا تأكل في آنيتهم ، إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدّم ولحم الخنزير » « 2 » فإنّ النّهي عن الأكل إرشاد إلى النّجاسة . ومنها : الرّوايات الآمرة بإراقة المرق الواقع فيه ميتة الفأرة ، والآمرة بغسل اللّحم وأكله ، كرواية السّكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام سئل عن قدر طبخت ، وإذا في القدر فأرة ، قال : يهرق مرقها ، ويغسل اللّحم ويؤكل » « 3 » . ومنها : الرّوايات الواردة فيمن يعمل أغماد السّيف من جلود الميتة ، كرواية قاسم الصّيقل ، قال : « كتبت إلى الرّضا عليه السّلام : إنّي أعمل أغماد السّيف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي ، فأصلّي فيها ؟ فكتب إلىّ : اتّخذ ثوبا لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر الثّاني عليه السّلام : كنت كتبت إلى أبيك عليه السّلام بكذا وكذا ، فصعب علىّ ذلك . . . » « 4 » إلى غير ذلك من روايات الباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 127 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 ، ص 476 و 477 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 ، ص 150 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1050 .