شرح
ومنها : الأخبار الدّالّة على حرمة أكل السّمن ، أو الزّيت ، ونحوهما ، إذا كان مائعا ماتت فيه الفأرة ، أو وقعت فيه الميتة ، أو على جواز أكل الباقي مع كونه جامدا بعد إلقاء الميتة وما حولها ، كصحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة والدّابّة تقع في الطّعام والشّراب فتموت فيه ، فقال : إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا ، فإنّه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشّتاء ، فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصّيف ، فارفعه حتّى تسرج به ، وإن كان بردا ، فاطرح الّذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » « 1 » .
ومنها : الأخبار الدّالة على تنجّس ماء البئر إذا تغيّر بالميتة ، وأنّه ينزح مائها حتّى يطيب ويزول التّغيّر ، كصحيحة زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الفأرة ، والسنّور ، والدّجاجة ، والكلب ، والطّير ، قال : « فإذا لم يتفسّخ ، أو يتغيّر طعم الماء ، فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغيّر الماء ، فخذ منه حتّى يذهب الرّيح » « 2 » .
ورواية زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، بئر قطرت فيها قطرة دم ، أو خمر ، قال : الدّم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الرّيح نزحت حتى تطيب » . « 3 »
وصحيحة محمد بن مسلم ، أنّه : « سأل أبا جعفر عليه السّلام عن البئر يقع فيها الميتة ، فقال : إن كان لها ريح ، نزح منها عشرون دلوا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 462 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 135 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 132 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 142 .