الرّابع : الميتة من كلّ ما له دم سائل ، حلالا كان أو حراما ،
شرح
نجاسة الميتة
الظّاهر عدم الخلاف في نجاستها من ذي النّفس السّائلة ، حلالا كان أو حراما ، إلّا ما عن صاحب « المدارك » من التّرديد فيها ، وما نقله قدّس سرّه عن الصّدوق قدّس سرّه من الحكم بطهارتها « 1 » وما عن صاحب « المعالم » من قصور الأخبار عن الدّلالة على النّجاسة ، وانحصار الدّليل عليها في الإجماع « 2 » . وقد يستدلّ عليها بالسّيرة العمليّة ، وارتكاز المتشرّعة : أمّا السّيرة ، فبتقريب : أنّها قائمة عند المتشرّعة على الإجتناب عن الميتة بجميع أنحاء التّصرّف ، فيرونها نجسة ، ويعملون معها معاملة النّجاسة . وأمّا الإرتكاز ، فبتقريب : أنّه يظهر من مجموع الأسئلة في الموارد المختلفة ، أنّ نجاستها كانت مرتكزة في أذهان المتشرّعة ، إلّا أنّه كانوا يسألون عن بعض الجزئيّات والخصوصيّات ، كالسّؤال عن أنّ ملاقاتها توجب النّجاسة مطلقا ، ولو لم توجب التّغيّر أو لا . ولا يخفى : أنّ هذا الإرتكاز كاشف عن كون نجاستها متلقّاة من الشّرع . ولكن يمكن الإيراد على الأولى : بعدم إحراز اتّصال السّيرة إلى زمن المعصومين عليهم السّلام لاحتمال أن تكون ناشئة من آراء الفقهاء ، المتّخذة من أدلّة غير تامّة . وعلى الثّانية : بعدم إحراز الإرتكاز على وجه العموم ، وبالنّسبة إلى جميع أفراد الميتة .هامش
( 1 ) راجع ، مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 271 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 499 و 500 .