شرح
رواية علي بن أبي حمزة : « ويكون السّؤال باعتبار توهّم نجاسة بدن الجنب ، فتتعدّى إلى الثّوب بالعرق ، ولعلّه الأقرب ، فإنّ كثيرا من السّؤالات في الأخبار وردت بناءا على هذا التّوهّم » « 1 » .
وكيف كان ، فلا بدّ من العمل على ما اقتضاه مذهب الإماميّة من نجاسة منيّ الإنسان ؛ والرّوايات الدّالة على الطّهارة ، إمّا مؤوّلة ، أو محمولة على التّقيّة ؛ لذهاب بعض فرق العامّة ، كالشّافعيّة والحنابلة إلى الطّهارة .
منيّ ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة
وقد ادّعي الإجماع القطعي على نجاسة منيّ الحيوان المحرّم الّذي له نفس سائلة سواء كان نجس العين أو طاهرا ، بل هي من مسلّمات فقه الإمامية . « 2 » ويدلّ عليها مضافا إلى ذلك ، صدر صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول . . . » « 3 » . بتقريب : أنّ المقصود منه بيان أشدّيّة طبيعيّ المنيّ ، من طبيعيّ البول ولو كانا من غير الإنسان ؛ وذلك ، لإرادة الجنس من ظاهر « الّلام » في كلّ منهما ، دون العهد .هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 36 .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 290 ؛ ومستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 296 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 318 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1022 .