وأمّا المذي والوذي والودي ، فطاهر من كلّ حيوان إلّا نجس العين ، وكذا رطوبات الفرج والدّبر ، ما عدا البول والغائط .
شرح
المذي وأخواته
أمّا طهارة المذي ( وهو الماء الّذي يخرج عقيب الشّهوة ) فهي ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا الإماميّة ، عدا ابن الجنيد قدّس سرّه ، فإنّه ذهب إلى نجاسته « 1 » ، ولعلّ مستنده عدّة من الأخبار الدّالّة على نجاسته « 2 » ، إلّا أنّها محفوفة بما يقتضي حملها على الاستحباب ، أو التّقيّة . ويدلّ على مذهبنا ، جملة من الأخبار الدّالة على طهارة المذي « 3 » ، وعلى طهارة البلل المشتبه الخارج بعد الاستبراء من البول أو المنيّ . « 4 » هذا ، ولكن خالفنا العامّة ، فذهبوا إلى نجاسته ، حتّى الشّافعيّة والحنابلة القائلين بطهارة المنيّ « 5 » .هامش
( 1 ) حيث قال قدّس سرّه : « ما كان من المذي ناقضا طهارة الإنسان ، غسل منه الثّوب والجسد ولو غسل من جميعه كان أحوط » مختلف الشّيعة : ج 1 ، ص 463 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب النّجاسات ، ص 1023 و 1024 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ص 195 و 199 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ص 200 ، 201 و 202 .
( 5 ) راجع ، الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 12 و 13 .