تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 3 ) : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللّحم أولا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دما سائلا أم لا ، كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللّحم أو حرامه ، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجسا ، أو من الفلاني حتّى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ، ففي جميع هذه الصّور يبنى على طهارته .
شرح

الحيوان المشتبه

في المتن ثلاثة فروع : الأوّل : البول والغائط من الحيوان المشتبه . ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى القول بعدم نجاستهما ؛ وهذا هو الحقّ ، كما هو مقتضى قاعدة الطّهارة ؛ ولا فرق فيه بين الشّبهة الحكميّة ، كالحيوان المتولّد من محلّل الأكل كالشّاة ، ومحرّمه كالذّئب ، مع عدم التّبعية في الاسم ، وعدم صدق اسم آخر عليه ؛ وبين الشّبهة الموضوعيّة ، كالحيوان المتردّد بين كونه شاة أو ذئبا ، أو بين كونه بقرا أو خنزيرا ، لبعض العوارض الموجبة للإشتباه ، كالجهل أو الظّلمة أو الغيم أو العمى أو غير ذلك ، ففي هاتين الشّبهتين يرجع إلى قاعدة الطّهارة . غاية الأمر : يجب الفحص في الشّبهة الحكميّة دون الموضوعيّة . ولكن احتمل صاحب الجواهر قدّس سرّه لزوم الفحص في الشّبهة الموضوعيّة - أيضا - بدعوى : أنّ كبرى وجوب الإجتناب عن النّجس تكون معلومة محرزة ، فيجب علينا