شرح
وعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « من السّحت ثمن الميتة . . . وأجر القاري الّذي لا يقرأ القرآن إلّا بأجر . . . » « 1 » .
وكذا إطلاق كلمة : « السّحت » على ما يأخذه الحجّام ؛ كما عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « من السّحت كسب الحجّام » « 2 » .
وفي خبر العيّاشي عن الصّادق والكاظم عليهما السّلام أنّهما قالا : « إنّ السّحت أنواع كثيرة ، منها كسب الحجّام ، الخبر » « 3 » .
فإنّ كلمة : « السّحت » في هذه الإطلاقات لا تراد بها إلّا الكراهة ؛ وذلك ، لورود نصوص دالّة على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وعلى نفي البأس عن كسب الحجّام ، وعلى صحة بيع جلود السّباع .
منها : ما عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن كسب الحجّام ، قال : لا بأس به » « 4 » .
وعن أبي بصير ، يعني : المرادي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن كسب الحجّام ، فقال : لا بأس به إذا لم يشارط » « 5 » .
هامش
( 1 ) الجعفريات : الحديث 1235 ، ص 299 و 300 ؛ ومستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، ص 117 .
( 2 ) الجعفريات : الحديث 1235 ، ص 299 ؛ ومستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 74 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 74 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، ص 72 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 9 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 71 .