شرح
المسألة الثّالثة : جواز الانتفاع بالبول والغائط من غير المأكول .
قد اشتهر بين الأصحاب « 1 » أنّه لا يجوز الانتفاع بالأعيان النّجسة عدا ما استثني ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، كما أنّه يستفاد من ترخيصهم في الانتفاع بخصوص الدّهن المتنجّس ، منعهم عن الانتفاع بالمتنجّسات - أيضا - ولكن الحقّ هو جواز الانتفاع بالمتنجّسات والنّجاسات .
أمّا المتنجّسات ، فلأنّه لا دليل على حرمة الانتفاع بها ، فالمرجع فيها أصالة الحلّ والإباحة ، إلّا فيما تشترط فيه الطّهارة .
وأمّا النّجاسات ، فكذا لم يقم على حرمة الانتفاع بها سند وجيه ، إلّا في موارد خاصّة ، كأكل الميتة وشرب الخمر ؛ والأدلّة المذكورة في المقام لإثبات حرمة جميع التّصرّفات والتّقلّبات في النّجس من رواية تحف العقول وغيرها ، ضعيفة لا يعتدّ بها ، والتّفصيل موكول إلى محالّ أمثال هذه المسألة .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 298 .
( 2 ) راجع ، المبسوط : ج 2 ، ص 166 ، ولكن صرّح قدّس سرّه في ص 167 ، بجواز الانتفاع بها .