تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وعليه : فتبقى الرّوايات المجوّزة سليمة عن المعارض ؛ فيتعيّن العمل بها . نعم ، على فرض تسليم المعارضة بينهما ، يصحّ الجمع المذكور ، بمناط تقديم النّص على الظّاهر ، كما هو مقتضى الجمع العرفي . وأمّا استبعاد الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ، ذلك الجمع ، بدعوى صراحة كلمة : « السّحت » في رواية يعقوب بن شعيب في الحرمة ، وإبائها عن الحمل على الكراهة ، لما قيل : من أنّها بمعنى الحرمة الشّديدة ، فممنوع ؛ لأنّ : « السّحت » كما يستعمل في الحرمة ، كذلك يستعمل في الكراهة « 2 » ؛ ويشهد عليه إطلاق كلمة : « السّحت » على ثمن جلود السّباع في النّصوص ، كما في دعائم الإسلام ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « من السّحت ثمن جلود السّباع » « 3 » . وفي الجعفريّات ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « من السّحت ثمن الميتة . . . وثمن القرد وجلود السّباع . . . » « 4 » . وكذا إطلاق كلمة : « السّحت » على اجرة تعليم القرآن مع المشارطة ، كما روي عن ابن عبّاس : « في تفسير « السّحت » في قوله تبارك وتعالى :أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ« 5 » ، قال : اجرة المعلّمين الّذين يشارطون في تعليم القرآن » « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع ، المكاسب : ج 1 ، ص 24 . ( 2 ) راجع لسان العرب : ج 2 ، ص 42 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، ص 120 . ( 4 ) الجعفريات : الحديث 1235 ، ص 299 و 300 ؛ ومستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 69 . ( 5 ) سورة مائده ( 5 ) : الآية 42 . ( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، ص 116 .