شرح
الثّانية : ما يدلّ على الجواز ، كرواية محمّد بن مضارب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس ببيع العذرة » « 1 » .
الثّالثة : ما لا يعلم المراد منه ، كرواية سماعة ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، قال : إنّي رجل أبيع العذرة ، فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال :
لا بأس ببيع العذرة » « 2 » فإنّها إمّا مجملة ، إن قلنا : بأنّها رواية واحدة وكانت من الجمع في المروي ؛ إذ يقع التّنافي حينئذ بين صدرها وذيلها ، أو متعارضة ، إن قلنا : بأنّهما روايتان وكانت من الجمع في الرّواية بمعنى : أنّ قوله عليه السّلام : « وقال : لا بأس » يكون رواية أخرى يرويها « سماعة » منضمّة إلى الرّواية الأولى وهي قوله عليه السّلام : « حرام بيعها وثمنها » وهذا هو الأرجح بقرينتين :
إحديهما : ذكر كلمة : « قال » في ابتداء الجملة الثّانية ؛ إذ لو كانت رواية واحدة وهذه الجملة من تمام الأولى في مجلس واحد ، لكان المناسب أن يقول عليه السّلام : « قال :
حرام بيعها وثمنها ولا بأس ببيع العذرة » بلا إعادة كلمة : « قال » في الثّانية .
ثانيتهما : وضع المظهر مكان المضمر في الجملة الثّانية ، حيث قال : « لا بأس ببيع العذرة » ، فلو كانت رواية واحدة ، لكان المناسب أن يقول : « ولا بأس ببيعها » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، ص 126 و 127 ؛ والفروع من الكافي : ج 5 ، ص 226 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 6 ، الحديث 1079 ، ص 372 ؛ والإستبصار : ج 3 ، الحديث 181 ، ص 56 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، ص 126 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 6 ، الحديث 1081 ، ص 372 ؛ والإستبصار : ج 3 ، الحديث 183 ، ص 56 .