تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
الأكثر المستهجن ؛ وذلك ، لأنّه كثيرامّا يوجد ما يحرم أكله ولا يحرم بيعه ، على ما أشير إليه في المسألة الأولى . هذا كلّه في بيع بول ما لا يؤكل لحمه . وأمّا غائطه ، فالمعروف فيه - أيضا - منع البيع ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » وعن الشّيخ قدّس سرّه أنّه لا خلاف فيه ، « 2 » إلّا أنّ مقتضى أدلّة نفوذ البيع وصحّته جوازه . والإستدلال على المنع بالوجوه الأربعة السّابقة ، قد عرفت فساده ووهنه . نعم ، هنا روايات خاصّة واردة في بيع العذرة ، لا بدّ من النّظر إليها ، وهي على طوائف ثلاث : الأولى : ما يدلّ على فساد البيع ، كرواية يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ثمن العذرة من السّحت » « 3 » . وفي دعائم الإسلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى . . . عن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة » « 4 » . وجه دلالة الرّوايتين هو أنّ لفظ : « السّحت » في الأولى ، تراد به الحرمة ، فإذا حرم أكل الثّمن ، بطلت المعاملة لمكان الملازمة بينهما ، وأنّ النّهي في الثّانية إرشاد إلى الفساد ، على ما قرّر في محلّه ، من أنّ مقتضى النّهي في باب المعاملات هو الفساد .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 291 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ، ص 167 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 126 ؛ والإستبصار : ج 3 ، الحديث 182 ، ص 56 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 6 ، الحديث 1080 ، ص 372 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ، ص 18 ؛ ومستدرك الوسائل : ج 13 ، كتاب التّجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، ص 71 .