( مسألة 2 ) : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللّحم ، وأمّا بيعهما من غير المأكول ، فلا يجوز ، نعم ، يجوز الانتفاع بهما في التّسميد ونحوه .
شرح
بيع البول والغائط والانتفاع بهما
في المتن مسائل ثلاث ، نشير إلى البحث عنها بنحو الإجمال ، والتّفصيل موكول إلى باب المعاملات . الأولى : جواز بيع البول والغائط من مأكول اللّحم . فنقول : أمّا غائطه ، سواء كان من حيوان يتعارف أكله ، كالبقر ونحوه ، أو غيره كالحمار ونحوه ، فممّا لا ينبغي الإشكال في جواز بيعه . وتدلّ عليه : السّيرة المستمرّة بلا ردع عنها من ناحية الشّارع ، بل يندرج بيعه - لأجل طهارته واشتماله على المنفعة المحلّلة المقصودة - تحت الأدلّة الإمضائيّه ، وهي أدلّة لزوم البيع ، كقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وأدلّة صحّته ونفوذه ، كقوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » وتِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 3 » . وأمّا بوله ، فالكلام في جواز بيعه وعدمه ، يقع تارة من جهة المقتضي ، وأخرى من جهة المانع . أمّا المقتضي : فلا ريب في أنّ العمومات والإطلاقات الدّالّة على لزوم البيع أو صحّته ، تقتضي جواز بيعه ، أيضا .هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 1 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 275 .
( 3 ) سورة النّساء ( 4 ) : الآية 29 .