تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
واستدلّ عليه : بعموم موثّقة عمّار بن موسى السّاباطي : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ يفعل ذلك بعد مارآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصّلاة . . . » « 1 » . بتقريب : أنّ قوله عليه السّلام : « ويغسل كلّ ما أصابه . . . » يعمّ ما لو كانت الملاقاة في الباطن ؛ ولكن للتّأمّل فيه مجال . وأمّا الصّورة الثّالثة ( صورة كون الملاقي داخليّا والنجّس خارجيّا ) فيحكم فيها بطهارة الملاقي ، كالصّورة الأولى ، لما تقدّم ، من أنّه لا دليل على تنجّس البواطن عند ملاقاتها مع المتنجّس أو النّجس ، كما إذا شرب الماء المتنجّس أو الخمر ؛ وذلك لعدم الأمر بغسلها الكاشف عن تنجّسها ، مع أنّ غسل الباطن باتّصال الماء الطّاهر إليه غير معهود عند المتشرّعة ، ولو سلّم تنجّس الباطن ، فيطهر بمجرّد زوال العين بلا حاجة إلى غسل وتطهير ، لما مرّ آنفا . هذا ، مضافا إلى رواية عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل يشرب الخمر فيبصق ، فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : ليس بشيء » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 106 ؛ ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، الحديث 26 ، ص 14 ، وفيه : « عن الرّجل » موضع « عن رجل » ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 ، الحديث 1322 ، ص 418 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1058 و 1059 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 ، الحديث 872 ، ص 298 ، وفيه : « فبصق » موضع « فيبصق » .