تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
على الماء » إلّا عدم وجود الماء ، أو عدم تمكّنه منه ، حتّى يغسل ما يخرج منه ، فأمره عليه السّلام بأن يمسح ذكره بريقه ، ليتردّد فيما يجده من الرّطوبة ، بين البلل الخارج عن موضع البول ، وبين ريق فمه الّذي لم يخرج من موضعه ، ويحكم بطهارته ؛ لقاعدتها . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه ، وسألته عمّن مسح ذكره بيده ، ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا » . « 1 » فإنّها تدلّ بظاهرها ، على عدم منجّيسة المتنجّس ، وأنّ الثّوب لا ينجس باليد المتنجّسة بالبول . وعليه : فما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من تضعيف دلالة هذه الصّحيحة ، بأنّ مسح الذّكر باليد ، أعمّ من مسح المخرج ، فلم يفرض فيها تنجّس اليد بالبول « 2 » ، تكلّف جدّا ، ومخالف لظاهر الصّحيحة قطعا ؛ إذ الظّاهر من مسح الذّكر باليد ، هو مسح خصوص المخرج ، سيّما مع قرينة الصّدر ، والسّؤال الأوّل ، وهو مسح الذّكر بالحجر ، فإنّه لا يراد به ، إلّا مسح المخرج به ، فالمقصود من المسح باليد ، هو المسح للاستنجاء من البول وإزالته ، كالمسح بالحجر في السّؤال الأوّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، باب تطهير البدن والثّياب من النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 421 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 247 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1005 . ( 2 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 347 و 348 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 413 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني