تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
ولذا قال شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : « نحن ننكر قول من يقول : بحصول العلم الوجدانيّ بالنّجاسة ، على ما ادّعى الفقيه الهمداني قدّس سرّه ، ونقول : كما يحصل لنا الاطمينان ، بل العلم بحصولها ، كذلك يحصل لنا الاطمينان بحصول الطّهارة ، وإنكار هذا ، مكابرة » . « 1 » الوجه الثّالث : النّصوص المعتبرة سندا والتّامّة دلالة ، ولا يكون إنكار ما لها من الظّهور ، إلّا مجازفة محضّة . فمنها : موثّقة حنّان بن سدير ، قال : « سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي ربما بلت ، فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك عليّ ، فقال : إذا بلت وتمسّحت ، فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا ، فقل : هذا من ذاك » . « 2 » ولا يخفى : أنّ الإستدال بها ، تارة يكون مع قطع النّظر عن ملاحظة وجه الإشتداد على السّائل ، وأخرى مع ملاحظة وجهه . أمّا على الأوّل ، فالمستفاد منها ، أنّ المخرج المتنجّس بالبول الممسوح بالرّيق ، لا يوجب نجاسة الرّيق ، وإلّا لما كان المسح موجبا للشّكّ في طهارة البلل المردّد بين كونه بولا أو ريقا ؛ إذ يكون البلل حينئذ نجسا ولو كان ريقا . هذا ، ولكن يحتمل أن تكون الرّواية ناظرة إلى طهارة المخرج بالتّمسح ، وأنّه ليس بنجس حتّى يكون منجّسا ، ولا ريب أنّ الرّواية بهذا المعنى أجنبيّة عن المقام .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ، ص 201 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 410 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني