شرح
ومنها : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أصاب الرّجل جنابة ، فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » . « 1 »
ومنها : موثّقته الأخرى ، قال : « سألته عن رجل يمسّ الطّست ، أو الرّكوة ، ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث جفنات ، وإن لم يفعل ، فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة ، فأدخل يده في الماء ، فلا بأس به ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ ، وإن كان أصاب يده ، فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه ، فليهرق الماء كلّه » . « 2 »
ولا يخفى : أنّ مقتضى إطلاق هذه الرّوايات ، عدم الفرق بين بقاء العين وزوالها ، فلا مجال لتوهّم اختصاصها بصورة تلوّث اليد بالقذارة ، مع بقاء عينها عليها .
وبالجملة : هذه الطّائفة من الرّوايات - كما ترى - تامّة الدّلالة على تنجيس المتنجّس مطلقا في المائعات والجامدات ، كما أنّ مقتضى الإرتكاز ، عدم الفرق بين قلّة الواسطة وكثرتها .
هذا كلّه في أدلّة القول الأوّل .
وأمّا القول الثّاني ( وهو عدم منجّسيّة المتنجّس مطلقا ) : فقد استدلّ عليه بوجوه :
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 114 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 ، ص 114 و 115 .