شرح
وتوهّم أنّ السّؤال لعلّه كان من ناحية أنّ الماء المتنجّس بملاقاة الخنزير بماذا يزول عن رجل الرّجل ، فأجيب بزواله بالمرور على أرض جافّة ، لا من ناحية أنّه يؤثّر في الرّجل ويجعلها نجسة ، فلا بدّ من تطهيرها ، ولو بالمرور عليها .
مندفع : بأنّه خلاف ظاهر الرّواية جدّا .
ومنها : رواية عمّار بن موسى السّاباطي : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل ، أو يتوضّأ ، أو يغسل ثيابه ، ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصّلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك ، وفعله ، فلا يمسّ من ذلك الماء شيئا ، وليس عليه شيء ؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثمّ قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك السّاعة الّتي رآها » . « 1 »
فهي - أيضا - تدلّ على تنجّس كلّ ما أصابه الماء المتنجّس بميتة الفأرة .
الطّائفة الثّالثة : ما دلّت على سراية النّجاسة من المتنجّس مطلقا ، سواء كان من المائعات ، أو الجامدات ولو بعد الجفاف ، بشرط الملاقاة برطوبة مسرية .
منها : ما ورد في كيفيّة تطهير الفراش والإناء المتنجّس بالخمر ، كرواية إبراهيم بن أبي محمود ، قال : « قلت للرّضا عليه السّلام الطّنفسة والفراش ، يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما ، وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 106 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1004 .