شرح
وحكي : أنّ المرحوم الحاج آقا رضا الإصفهاني قدّس سرّه كتب في رسالة ، وجّهها إلى العلّامة البلاغي قدّس سرّه ما مضمونه : « أنّا لم نجد من المتقدّمين يفتى بتنجيس المتنجّس ، فضلا عن أن يكون موردا لإجماعهم ، فلئن ظفرتم على فتوى بذلك من المتقدّمين ، فلتخبروا بها ، وإلّا لبدلّنا ما في منظومة الطّباطبايى قدّس سرّه :والحكم بالتّنجيس إجماع السلف * وشذّ من خالفهم من الخلفوقلنا :والحكم بالتّنجيس إحداث الخلف * ولم نجد قائله من السّلف » « 1 »ومنها : سيرة المتشرّعة المتّصلة إلى زمن المعصومين عليهم السّلام ، القائمة على الإجتناب ، عمّا لاقاه المتنجّس .
وفيه : أنّ دعوى اتّصال هذه السّيرة إلى زمنهم عليهم السّلام عهدتها على مدّعيها ؛ إذ لعلّ الإجتناب في هذه الأعصار نشأ من آراء الفقهاء ، وإفتائهم لمقلّديهم ، فاستقرّت السّيرة على الإجتناب .
ومنها : الرّوايات ، وهي العمدة في المقام ، فنقول : إنّها على ثلاث طوائف :
الأولى : ما دلّت على سراية النّجاسة من الأعيان النّجسة ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : « سألته عن البول يصيب الثّوب ، فقال : اغسله مرّتين » . « 2 »
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 224 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1001 .