تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
تقريب دلالة هذه الطّائفة على مذهب المشهور ، هو أنّ القذارات الشّرعيّة ، كالقذارات العرفيّة ، فكما أنّ العرف يجتنب عن الأعيان القذرة ولو مع الجفاف والوسائط الكثيرة ، كذلك يجتنب عن الأشياء المتلطّخة بها مطلقا . وفيه : أنّ هذا في الجملة أمر مسلّم ، إلّا أنّ إثبات ذلك في فرض الجفاف ، وكثرة الوسائط - كما هو محلّ الكلام - مشكل جدّا . ولنعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه ، حيث قال : « لو سلّم هذا الإرتكاز العرفيّ ، فهو يكون مع قلّة الواسطة ، لا مطلقا ، وأيضا يكون فيما إذا كان المتنجّس رطبا ، لا فيما إذا صار جافّا ، والمدّعى عامّ » . « 1 » الطّائفة الثّانية : ما دلّت على سراية النّجاسة من الماء الّذي شرب منه الكلب والخنزير . كرواية عليّ بن جعفر ، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث ، قال : « وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات » . « 2 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : اغسل الإناء ، الحديث » . « 3 » بتقريب : أنّ الأمر بغسل الإناء الّذي شرب منه الكلب أو الخنزير ، يدلّ على منجّسيّة الماء المتنجّس بالولوغ لملاقيه ، وهو الإناء ، حيث إنّ العادة قاضية ، بأنّ طرف لسانهما يصيب الماء في الإناء ، من دون إصابة فمهما الإناء .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 ، ص 162 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ، ص 162 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 401 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني