تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( مسألة 11 ) : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس كالنّجس ، لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النّجس ، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء ، أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التّعفير ، وإن كان الأحوط ، خصوصا في الفرض الثّاني ، وكذا إذا تنجّس الثّوب بالبول ، وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثّوب ، لا يجب فيه التّعدّد ، وكذا إذا تنجّس شئ بغسالة البول ، بناءا على نجاسة الغسالة ، لا يجب فيه التّعدّد . *
شرح
- والتّعفير ؟ قولان : ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى الثّاني ، ولعلّ وجهه على ما قيل : هو استصحاب بقاء النّجاسة ، حتّى يقطع بارتفاعها ، وهو القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ، بالتّقريب الّذي تقدّم آنفا ، ولكن للتّأمّل فيه مجال ، وإن كان ذلك موافقا للاحتياط . وذهب بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » إلى الأوّل ، بدعوى أنّ المتيقّن ، هو حدوث طبيعيّ النّجاسة الّذي يكفي في إزالته الغسل مرّة واحدة ، والخصوصية البوليّة أو الولوغيّة مشكوكة ، فترتفع بأصالة عدم تحقّقها ، فتكون النّتيجه ، هو أنّ الثّوب لم يكن متنجّسا بنجاسة بوليّة ولا ولوغيّة ، فيكتفى بغسله مرّة واحدة . وهذا ، هو الصّحيح .

منجّسيّة المتنجّس

* في المسألة أقوال ، عمدتها قولان : أحدهما : القول بسراية النّجاسة من المتنجّس إلى ملاقيه مطلقا ، سواء كان
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 221 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 397 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني