شرح
ففي موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها » « 1 » .
وموثّقته الأخرى - أيضا - قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يسيل من أنفه الدّم ، هل عليه أن يغسل باطنه ، يعني : جوف الأنف ؟ فقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه » « 2 » .
لا يقال : إنّ الموثّقتين ونظائرهما ليس في وسعها إثبات عدم نجاسة البواطن مثل باطن المقعدة ، وداخل الأنف ؛ إذ ليس مفادها إلّا عدم وجوب تطهيرها لا عدم نجاستها .
لأنّه يقال : إنّ قضيّة عدم وجوب تطهير الملاقي ، ليست إلّا عدم نجاسة البواطن ، وإلّا لزم لغويّة الحكم بنجاستها ، لعدم ترتّب الأثر عليها .
ومنها : الرّوايات الدّالّة على طهارة البلل الخارج من فرج المرأة الملاقي لمجرى النّجاسات من البول والدّم والمنيّ ، كصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : « سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن المرأة وليها قميصها أو إزارها ، يصيبه من بلل الفرج وهي جنب ، أتصلّي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلّت فيهما » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1032 ؛ والإستبصار : ج 1 ، الباب 31 ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط ، الحديث 4 ، ص 52 ؛ وتهذيب الأحكام :
ج 1 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث 66 ، ص 48 ، والحديث 90 ، ص 55 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 24 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1032 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 الحديث 1330 ، ص 445 والفروع من الكافي : ج 3 كتاب الطّهارة الحديث 5 ، ص 59 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 55 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1077 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 ، الحديث 1122 ، ص 392 ؛ وفي كتاب الوافي : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، أبواب الطّهارة عن الخبث ، ص 28 : « وليها ، أي : ولي جسدها » .