تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 4 ) : إذا لاقت النّجاسة جزءا من البدن المتعرّق ، لا يسري إلى سائر أجزائه ، إلّا مع جريان العرق . * ( مسألة 5 ) : إذا وضع إبريق مملوّ من ماء على الأرض النّجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته ، بل ينفذ في الأرض ، أو يجرى عليها ، فلا يتنجّس ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثّقب تنجّس ، وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها . * *
شرح
- ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الجمود والمعيان اللّذين جعلا موضوعين للسّراية وعدمها في بعض الرّوايات « 1 » ، لم يوضعا بإزاء معنى خاصّ شرعا ، بل معناهما من المفاهيم العرفيّة ، وهو الّذي ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن . * * * * حكم هذه المسألة واضح ، بعد ما عرفت : ملاك التّنجس بالملاقاة مع النّجاسات . * * * * * لا يخفى أنّ خروج الماء من ثقب الإبريق والإناء على نحوين : أحدهما : الخروج بدفع وقوّة كما في مورد نفوذ الماء في الأرض ، أو جريانه عليها . وثانيهما : الخروج ببطىء ، كما في مورد وقوف الماء تحت الإبريق ، فإنّه يمنع الخروج بدفع . -
هامش
( 1 ) كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السّمن ، فماتت ، فإن كان جامدا ، فألقها ومايليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا ، فلا تأكله واستصبح به ، والزّيت مثل ذلك » ؛ وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 149 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 391 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني