تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( مسألة 8 ) : لا يكفي مجرّد الميعان في النّجس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التّأثّر ، وبعبارة أخرى : يعتبر وجود الرّطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزّيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مائعا ؛ وكذا إذا أذيب الذّهب أو غيره من الفلزّات في بوتقة نجسة ، أو صبّ بعد الذّوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّا مع رطوبة الظّرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج . *
شرح
- نعم ، هذا يتمّ إذا علم بزوال القدر المعلوم من النّجس بالنّفض ؛ إذ يؤخذ بالقدر المتيقّن ، وتجري في احتمال وجود الزّائد عليه ، أصالة العدم . وأمّا إذا شكّ في زوال ما علم وجوده ، فلا يكتفى بالنّفض ، بل يجري استصحابه . * * * * حكم هذه المسألة - أيضا - واضح ، لا يحتاج إلى الشّرح والتّوضيح ؛ إذ قد عرفت ، أنّ معيار التّنجّس ، هي الملاقاة مع الرّطوبة المسرية ، أو الملاقاة المؤثّرة ، فلو لا الرّطوبة المسرية لم يكن هناك ملاقاة مؤثّرة ، أو لم يكن هناك سراية .