( مسألة 3 ) : إذا وقع بعر الفأر في الدّهن ، أو الدّبس الجامدين يكفي إلقائه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الإجتناب عن البقيّة ، وكذا إذا مشى الكلب على الطّين ، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ، إلّا إذا كان وحلا .
والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك ، فهو جامد ، وإن لم يبق خاليا أصلا ، فهو مائع . *
شرح
- وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : « سألته عن الدّود يقع من الكنيف على الثّوب ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس ، إلّا أن ترى فيه أثرا ، فتغسله » . « 1 »
فإنّ الظّاهر منهما ، هو طهارة مالاقى منقار الطّير ، ودود الكنيف ، إلّا إذا علم مصاحبتهما لعين النّجس .
بعر الفأر في الدّهن الجامد
* قد عرفت : حكم المائع والجامد في أوّل الفصل على الوجه الكلّي ، ولعلّ تعرّض المصنّف قدّس سرّه ، لمثل الدّهن والدّبس هنا منفردا ؛ إنّما هو ، لأجل ورود النّصوص فيه بالخصوص ، قد تبلغ ثلاثة عشر رواية ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » ، إلّا أنّ جميعها مع اختلاف التّعابير فيها ، ناظرة إلى الجمود والميعان ، بلا خصوصيّة للمورد . فمنها : ما ورد في التّفصيل بين الشّتاء والصّيف ؛ ومنها : ما بين الجامد والذّائب ؛ ومنها : ما بين السّمن والعسل ، وبين الزّيت الذّائب دائما . « 3 » -هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 80 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1099 .
( 2 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 209 .
( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ص 461 و 463 ؛ وج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، ص 149 .