تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة ، وكان عليها نقطة من الدّم ، لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها ، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النّقطة لظاهر الأنف ، لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق . * ( مسألة 7 ) : الثّوب أو الفراش الملطّخ بالتّراب النّجس ، يكفيه نفضه ، ولا يجب غسله ، ولا يضرّ احتمال بقاء شيء منه ، بعد العلم بزوال القدر المتيقّن . * *
شرح
- فعلي الأوّل : لا يتنجّس ما في الإبريق ؛ وذلك ، لما مرّ سابقا ، من أنّ الدّفع يوجب تعدّد الماء الدّاخل والخارج ، وانفصالهما ، فلا تتحقّق السّراية الحاصلة باتّصال المائين . وأمّا على الثّاني : فيحكم بتنجّس ما فيه من الماء ؛ ضرورة صدق اتّحاد المائين ، لاتّصالهما حسب الفرض ، فتتحقّق السّراية بلا ريب . * * * * يعلم حكم هذه المسألة ممّا عرفت سابقا ، من أنّ معيار النّجاسة وعدمها في ملاقي النّجس ، هي السّراية وعدمها . * * * * * لا إشكال في كفاية نفض مثل الثّوب ، أو الفراش الملطّخ بالتّراب النّجس ، وعدم وجوب غسله ؛ وذلك ، لعدم سراية النّجاسة مع الجفاف واليبوسة ، فيكون النّفض ، وعدم وجوب الغسل على وفق القاعدة ، مضافا إلى أنّه تدلّ عليه ، صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « . . . نعم ، ينفضه ويصلّي ، فلا بأس » . « 1 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب النّجاسات ، الحديث 12 ، ص 1036 .